العلامة المجلسي

107

بحار الأنوار

عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما جالسا فاطلع عليه علي ( عليه السلام ) مع جماعة ، فلما رآهم تبسم ، قال : جئتموني تسألوني عن شئ إن شئتم أعلمتكم بما جئتم ، وإن شئتم تسألوني ، فقالوا : بل تخبرنا يا رسول الله ، قال : جئتم تسألونني عن الصنائع لمن تحق ، فلا ينبغي أن يصنع إلا لذي حسب أو دين ، وجئتم تسألونني عن الجهاد المرأة ، فإن جهاد المرأة حسن التبعل ( 1 ) لزوجها ، وجئتم تسألونني عن الأرزاق من أين أبى الله أن يرزق عبده إلا من حيث لا يعلم ، فإن العبد إذا لم يعلم وجه رزقه كثر دعائه ( 2 ) . بيان : الصنائع جمع الصنيعة وهي العطية والكرامة والاحسان . 5 - قصص الأنبياء : الصدوق : عن عبد الله بن حامد ، عن محمد بن جعفر ، عن عبد الله بن أحمد ابن إبراهيم ، عن عمر بن حصين الباهلي ، عن عمر بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن مسلم بن يسار قال : قال أبو عقبة الأنصاري : كنت في خدمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجاء نفر من اليهود فقالوا لي : استأذن لنا على محمد ، فأخبرته فدخلوا عليه ، فقالوا : أخبرنا عما جئنا نسألك عنه ، قال : جئتموني تسألونني عن ذي القرنين ، قالوا : نعم ، فقال : كان غلاما من أهل الروم ، ناصحا لله عز وجل فأحبه الله وملك الأرض ، فسار حتى أتى مغرب الشمس ، ثم سار إلى مطلعها ، ثم سار إلى خيل ( 3 ) يأجوج ومأجوج فبنى فيها السد ، قالوا : نشهد أن هذا شأنه وأنه لفي التوراة ( 4 ) . 6 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى ابن عباس قال : دخل أبو سفيان على النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوما فقال : يا رسول الله أريد أن أسألك عن شئ ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن شئت أخبرتك قبل أن تسألني ، قال : افعل ، قال : أردت أن تسأل عن مبلغ عمري ، فقال : نعم يا رسول الله ، فقال : إني أعيش ثلاثا وستين سنة ، فقال : أشهد أنك صادق ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : بلسانك دون قبلك ، قال ابن عباس : والله ما كان إلا منافقا ، قال : ولقد كنا في محفل فيه

--> ( 1 ) التبعل : طاعة المرأة لزوجها وحسن العشرة معه . ( 2 ) قصص الأنبياء : مخطوط . ( 3 ) جبل خ ل . ( 4 ) قصص الأنبياء : مخطوط .